فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 151

وبعد أن يحلق شعره ، سن له أن يأخذ أظفاره وشاربه وإبطه وعانته، ولا يجوز للمسلم أن يحلق لحيته أو يأخذ شيئًا منها ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، حيث قال:"أحفوا الشوارب ووفروا اللحى ، خالفوا المشركين" (1) 0

وقال عليه الصلاة والسلام:"جزوا الشوراب وأرخوا اللحى ،خالفوا المجوس" (2) 0

قال بن حزم رحمه الله:"اتفق العلماء على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض0"

والفرض هو: ما يثاب فاعله امتثالًا ويعاقب تاركه فتربية اللحية وإعفاؤها فرض واجب لا يجوز تركه ، امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمر الله تعالى باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم حيث قال الله جل في علاه:"وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" (3)

ومعلوم أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى ، ومعصيته عليه الصلاة والسلام معصية لله عز وجل ، قال تعالى:"من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا" (4) 0

وجاء التحذير الشديد لمن خالف النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول ربنا جل وعلا حيث قال:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" (5) 0

ومن محبة الله تعالى اتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن من الناس من يقول أنه محب لله تعالى ، وهو في حقيقة نفسه غير صادق بذلك ، وإلا لامتثل أمر الله عز وجل حيث قال:"قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" (6) 0

ثم لو سألت حالق اللحية ، لماذا تهين لحيتك بحلق أو تقصير ؟

لكان الجواب على شقين:

الأول: أن يقول فيه تجمل وبهاء وزينة 0

(1) رواه البخاري ومسلم]

(2) رواه مسلم)

(3) الحشر7)

(4) النساء ]

(5) النور)

(6) آل عمران )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت