فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 151

وبعد الحلق أو التقصير حُل له كل شئ إلا النساء وهذا يسمى التحلل الأول ، وقد قال بعض العلماء: بان التحلل الأول يحصل بإثنين من ثلاثة:

01رمي جمرة العقبة0

02الحلق أو التقصير 0

03طواف الإفاضة مع السعي بعده لمن عليه سعي 0

أما التحلل الكامل ـ وهو التحلل الثاني ، فيحصل بفعل الثلاثة كلها ، فيحل كل شئ حتى النساء 0فبالتحلل الأول يحل للمحرم كل شئ من محظورات الإحرام إلا النساء ، فيجوز له عقد النكاح ويصح وهذا هو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وهو الصحيح 0 (1)

يقول شيخ الإسلام بعد أن ذكر الرمي والحلق أو التقصير قال: [وإذا فعل ذلك فقد تحلل باتفاق المسلمين التحلل الأول ، فيلبس الثياب ، ويقلم أظفاره ، وكذلك له على الصحيح أنيتطيب ويتزوج ، وأن يصطاد ، ولا يبقى عليه من المحظورات إلا النساء ] (2) 0

وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى (والذي يظهر لي أنه لا يحل إلا بعد الرمي والحلق ، والدليل قول عائشة رضي الله عنها( كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف ) (3) .

والصحيح ما ذهب غليه جمهور الفقهاء بأن التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة .

ثم يتجه إلى مكة لطواف الإفاضة- أو طواف الزيارة- وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به .

لحديث جابر رضي الله عنه: ( ثم أنصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بيده ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنه ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ) (4) .

(1) الاختيارات الفقهية ص105)

(2) مجموع الفتاوى26/138)

(3) في الصحيحين

(4) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت