فهرس الكتاب
وبعد أن ينتهي من السعي يكون قد حل التحلل الكامل وهو التحلل الثاني فيحل له كل شئ حتى النساء 0
وليس للطواف والسعي ذكر مخصوص ، بل على الإنسان أن يجتهد بالدعاء بما تيسر له ويحذر من هذه الكتيبات التي بأيدي الناس الآن فهي بدعة محدثة في دين الله لم تكن معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فليحذر المسلم منها أشد الحذر 0لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لكل شوط دعاء مخصوصًا ، بل حذر من الابتداع في دين الله عز وجل فقال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (1) 0
وحذر من البدعة ، فقال:"كل بدعة ضلالة" { }
وقال:"وكل ضلالة في النار" ( ) 0
فيخاف على الإنسان أن يرد عليه عمله ذلك0
والسعي يلزم المتمتع لأنه عليه طوافان وسعيان أما المفرد والقارن فعليهما سعي واحد ، فيسعيان بعد طواف الإفاضة إذا لم يكونا قد سعيا مع طواف القدوم و لايسن الرَمَل في طواف الإفاضة لما رواه عبدالله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه ، قال عطاء: ولا رمل فيه" (2) 0"
ثم يسن للحاج أن يشرب من ماء زمزم ويتضلع منه لفعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه وقد قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ماء زمزم لما شرب له" (3) 0
وماء زمزم ما مبارك ، وهو خير ماء وجد على الأرض ، وهو طعام طعم وشفاء سقم وكم سمعنا عن أناس أخلصوا نياتهم في الشرب للاستشفاء من بعض الأمراض العضوية وغير العضوية فمن الله عليهم بالشفاء من ذلك كله لبركة هذا الماء 0
(1) رواه مسلم)
(2) رواه أبو داود وبن ماجة وصححه الألباني)
(3) رواه بن ماجة وصححه الألباني برقم2502، وهو في الارواء برقم1123)