فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 151

ثم يطوف جميع الحجاج طواف الإفاضة ، الذي أول وقته بعد منتصف ليلة النحر ، ولا حد لآخره لعذر أما بدون عذر فالأفضل أن لا يؤخره عن شهر ذي الحجة ، وأفضل وقته يوم العيد ، يوم النحر، وصفة الطواف بالبيت قد ذكرنا سابقًا في باب دخول مكة ، وأذكره هنا مختصرًا للفائدة0 فيبتدئ من الحجر الأسود ، ويستلمه بيده ، بأن يمسحه بيده اليمنى ويقبله إن أمكن ، وإلا أشار إليه من بعيد ولا يقبل يده ، ويجب أن يحاذيه أي يكون بموازاته، وجعل البيت عن يساره ثم يبدأ الشوط الأول فإذا وصل إلى الركن اليماني استلمه إن أمكن ولا يقبله ولا يشير إليه ، ويقول بين الركنين"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" (1) 0

وفي طوافه يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن وعليه أن يصرف لسانه ونظره وجميع جوارحه عن الحرام ،فإذا وصل إلى الحجر الأسود مرة أخرى، فقد تم له شوط كامل ، ويكرر ذلك سبع مرات ، وكلما وصل إلى الحجر الأسود استلمه أو قبله أو أشار إليه ويكبر ، وإذا وصل إلى الركن اليماني استلمه فقط وبذلك تم له سبعة أشواط حول البيت ويكون قد انتهى من طوافه ، وبعد ذلك يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر وإلا ففي أي مكان من المسجد الحرام0

ثم يخرج إلى الصفا ليسعى بينه وبين المروة فإذا وصل الصفا كبّر ثلاثًا ويتجه نحو الكعبة وكما سبق بيان ذلك ـــ ثم ينزل إلى المروة ، فإذا وصل بين العلمين شد في مشيه وسعى سعيًا شديدًا ، فإذا وصل العلم الثاني مشى مشيًا عاديًا حتى يصل إلى المروة فيصعد الجبل ويكبر ويدعو ثلاثًا باتجاه الكعبة ثم ينزل وبذلك تم له شوط واحد ، فسعيه بين الصفا إلى المروة شوط ، وهكذا حتى يتم سبعة أشواط ، وعليه أن يشتغل بذكر الله عز وجل ويلهج بالدعاء وقراءة القرآن الكريم ويحذر من الذنوب والمعاصي والموبقات لأنه في حرم الله تعالى ، وعليه أن يجتنب ذلك في كل وقت وحين0

(1) البقرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت