فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 151

بإن الفدية المذكورة في الآية وجبت على من حلق لفعله محظورًا، والحلق في الآية محظورًا من محظورات الإحرام بخلاف من حلق يوم النحر فالحلق نسك،لدخول وقت التحلل، وعلى أن من حلق قبل وقت يوم النحر وجبت في حقه الفدية، أما من حلق يوم النحر فهو نسك فلا شئ عليه إن قدم شيئًا وأخر آخر، كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة0والله أعلم

الرأي الثالث:وهو قول الحنفية:أنه لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة ونحر الهدي0

ودليلهم في ذلك، قوله تعالى:"ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام0000إلى قوله تعالى"ثم ليقضوا تفثهم"0"

فيقولون:أن الله تعالى أمر بذكره أولًا عند نحر البدن، ثم عطف على ذلك قضاء التفث الذي هو الحلق، وقالوا أيضًا:لأن النبي صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر0

ونوقشت أدلتهم:بأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الاستحباب،لأنه كما جاء في أدلة القول الأول،صوب من قدم شيئًا أو أخره بدون تأنيب ولا أمر بإعادة ولا أمر بفدية فدل فعله على الاستحباب،وأن من قدم أمرًا من هذه الأمور على الآخر يوم النحر فليفعل ولا حرج عليه0

ومما سبق يتضح أن القول الصحيح هو القول الأول وهو مذهب الحنابلة والشافعية0والله أعلم0

21-التحلل الكامل يحصل بالرمي والحلق والطواف مع السعي، لأن السعي عندهم واجب لا ركن0وقول جمهور أهل العلم أنه لا بد من الطواف مع السعي، ودليل الجمهور حديث عائشة رضي عنها0

22-قول النبي صلى الله عليه وسلم لها لما طهرت وطافت بالكعبة وبالصفا والمروة:"قدحللت من حجتك وعمرتك جميعًا" (1) 0

وقوله صلى الله عليه وسلم:"يسعك طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة لحجك وعمرتك"0

(1) رواه مسلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت