فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 151

فمنهم من رئ أن التحلل الأول يحصل بفعل الرمي والحلق أو التقصير0

وقد بينت ذلك فيما سبق وهو أن التحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة، بالرمي والحلق أو القصير، أو بالرمي والطواف والسعي لم عليه سعي، أو بالحلق أو التقصير والطواف والسعي لمن عليه سعي0

21-اختلف العلماء رحمهم الله في الحلق قبل رمي جمرة العقبة إلى ثلاثة أقوال:

فقال الحنابلة والشافعية: له أن يحلق قبل أن يرمي، ودليلهم في ذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة فقال: يارسول الله، إني حلقت قبل أن أرمي، فقال:إرم ولا حرج، وأتاه آخر،فقال:إني ذبحت قبل أن أرمي،قال:ارم ولا حرج، وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي،قال:ارم ولا حرج،قال: فما رأيته سئل يومئذ عن شئ إلا قال:افعلوا ولا حرج" (1) 0

وعن بن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج" (2) 0

وهذا الحديثان وغيرهما من الأحاديث الصحيحة تدل دلالة أكيدة على أن التقديم والتأخير يوم النحر أنه لا حرج فيه ويدخل في ذلك العامد والذاكر والجاهل والناسي فلا فرق بين أولئك وهو الصواب إن شاء الله تعالى0

الرأي الثاني: وهو قول المالكية، أنه لا يحلق إلا بعد الرمي أي بعد رمي جمرة العقبة، فمن حلق قبل الرمي فعليه دم0

ودليلهم في ذلك، قوله تعالى:"فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"0

فيقولون:أن الله تعالى أوجب الفدية على من حلق قبل التحلل وإن كان مريضًا،فكذا من حلق قبل الرمي ونوقش هذا القول:

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم)

(2) متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت