فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 65

فيجب على العبد أن يصبر على أداء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن ، وأن يؤدي زكاة ماله ، وأن يصوم شهر رمضان ، وأن يحج البيت الحرام إذا استطاع إليه سبيلًا ، وأن يؤدي الأمانات إلى أهلها ، وأن يقول الحق ولو كان على نفسه ، فيتحرى الصدق في كل أقواله .

المقصود أن القيام بأوامر الله تعالى ، والإمساك عن نواهيه من الصبر على الطاعة ، ومن فعل ذلك ابتغاء وجه الله فله العاقبة الحسنة عند ربه ، قال تعالى:"وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) " [ الرعد ] .

الصبر عن معصية الله:

وذلك بالصبر عند الشهوات كما حصل ليوسف عليه السلام مع امرأة العزيز والذي مر بنا قبل ذلك ، وكما حصل لكثير من العلماء قديمًا ، فمن أعظم أنواع الصبر ، الصبر على مجاهدة النفس وما يبثه الشيطان فيها ، ويزينه لها من فعل الحرام ، وارتكاب الآثام .

فالصبر عن معصية الله ، أهون من الصبر على الأغلال والسلاسل والحميم والجحيم يوم القيامة .

فطريق الجنة محفوف بالمكاره ، كقيام الليل ، وصوم النهار ، والوضوء في الليل البارد ، وغير ذلك من الواجبات والطاعات ، وطريق النار محفوف بالشهوات ، وكل ما تحبه النفس الأمارة بالسوء ، وتدعو إليه من فعل الحرام ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ" [ أخرجه البخاري ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت