فهرس الكتاب
الأم اليوم هي التي تعتني بتعليم أبنائها إضافة إلى كثرة أعباء المنزل ، ومراعاة حق الزوج ، فهو مجهود جبار يجب أن يُشكر من قبل الزوج والأبناء ، فلا غرو أن تتذمر الأم أحيانًا ، وتخرج عن طورها أحيانًا أخرى ، وهنا نهيب بالأزواج أن يصبروا على أذى الزوجات لما يجدنه من شدة وألم وتعب ونصب ، ومن لا يقدر ذلك فلا يمكن أن يكون أبًا وزوجًا واعيًا .
فالصبر الصبر أيها الأزواج لأن الزوجات آلات عاملات ، لا تكل ولا تمل ، فإن حدث وخرجت عن طورها فما هو إلا تنفس وراحة تخرجها لتعاود نشاطها من جديد ، والزوج الواعي من يقدر للزوجة قدرها ويعرف مكانتها .
الصبر على الابتلاء والأمراض:
من فضل الله تعالى على عباده ، أن العبد لا يصيبه مرض ولا وهن ولا نصب ، حتى الهم يزنه ، والغم يمرضه ، ثم يصبر على ذلك ، إلا أتاه الله من الخير ما لم يكن يحتسبه ، كيف لا ، والله عز وجل أكرم الأكرمين ، وأغنى الأغنياء ، وهو ملك الملوك سبحانه وتقدس ، وهو الكريم المنان .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ ؟ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ" [ أخرجه البخاري ] ."
عن عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا" [ متفق عليه ] .