فهرس الكتاب
لا يمكن لأمة أن تعيش في ظل أمن وارف ، وخير جارف ، ما لم يكن لها واليًا يلي أمورها ، ويمسك زمامها ، وينشر العدل فيها ، وهذا الوالي أو الأمير لا يمكن أن يقوم بتلك الأمور ما لم يحاط بالنصح والتقدير ، والسمع والطاعة ، والبعد عن شق عصا الجماعة .
ثم مما لاشك فيه أن الأمير والوالي والسلطان بشر ، والبشر كثير الخطأ والزلل ، وربما وقع ظلم منه مقصود أو غير مقصود ، وهنا يجب على الرعية الصبر والاحتساب والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء لرد الحق إلى أهلها ، وأؤكد على ضرورة صبر المواطن على أذى الأمير .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا ، فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" [متفق عليه] .
فالملاحظ في هذا الحديث وغيره ، أن ترك الصبر على أذى الأمير من أمور الجاهلية ، التي حذر منها الشرع الكريم .
والخروج على الأمير محرم شرعًا لما يفضي إليه من قتل وتشريد وانقسامات قبلية ، إلى غير ذلك من المفاسد .
الصبر على أذى الزوجة:
الزوجات شقائق الرجال ، وهن الملاذ والمأوى بعد الله تعالى للأزواج ، المرأة هي التي تخفف عن زوجها معاناة العمل ، وأعباء الأسرة ، وهذا حال كثير من النساء اللاتي عرفن حقوق الزوج وأدركن أهميته .
والرجل العاقل هو الذي يقدر للمرأة قدرها ، ويحفظ ودها .
المرأة هي الأم التي تقوم بتربية الأبناء ، والعناية بالمنزل ، وطهي الطعام ، وغسيل الأواني والملابس ، ولا يمكن للبيت أن يستغني عن الأم .