فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 65

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي ؟ ، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ:"أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ"، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا"، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"أَمَعَهُ شَيْءٌ ؟"قَالُوا: نَعَمْ تَمَرَاتٌ ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ ، وَحَنَّكَهُ بِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَاللَّهِ" [ متفق عليه ] ."

فالصبر منزلته عظيمة عند الله عز وجل ، وبما المصائب قائمة بالإنسان ، فواجب عليه الصبر عند حصولها ، وأن يتسلى بمصيبة من حوله ، فيحمله ذلك على الصبر ، ثم ليتذكر الصابرين من هذه الأمة قديمًا وحديثًا ، وليتدبر كتاب ربه في المر بالصبر والحث عليه ، وما وعد الله الصابرين من الفضل والأجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت