فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 65

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:"مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ" [ أخرجه البخاري ] .

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" [ أخرجه البخاري ] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ" [ أخرجه مسلم ] .

فما أعظمه من فضل ، وما أجزله من عطاء ، من رب الأرض والسماء ، فالموت حق ، ولا بد منه ، فمادام ذلك كذلك ، فلا خيار في وجوب الصبر ، والدعوة إليه ، لأن الدنيا دار فناء ، والآخرة دار بقاء ، وهناك يلتقي الأحبة ، ويجتمع الصحب ، بمحمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء قاطبة ، والصحابة أجمعين ، فمن رام الآخرة صبر والله على مصائب الدنيا ، لأن الدنيا مزرعة للآخرة ، ولا أمان لها ، فالعبد يتقلب فيها بين الخير والشر ، بين السراء والضراء ، ولا يقر له حال ، ولو بلغ ما بلغ من العلم أو الثراء والجاه .

وهل يأمل الإنسان في هذه الدنيا إلا في الوصول إلى الجنة ، والنجاة من النار ، والصبر سلم الوصول ، وسبيل المرور إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت