7-وفيها أعظم يوم عند الله وهو يوم العيد، وهو يوم الحج الأكبر، وسُمي بذا لأنّ معظم أعمال الحج تقع فيه؛ من الوقوف عند المشعر الحرام، ورمي جمرة العقبة، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير، ونحر الهدي للمتمتع والقارن. قال: (( إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ [5] ) )رواه أبو داود وهو في صحيح السنن (2/148) .
قال ابن القيم رحمه الله:"فالزمان المتضمن لمثل هذه الأعمال أهل أن يقسم الرب عز وجل به" [6] ، وقال الحافظ ابن حجر:"والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي: الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يأتي ذلك في غيره" [7] .
ثالثا: إشكالان وجوابهما:
الإشكال الأول: قال: (( إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ ) )، ألا يتعارض مع الحديث الآخر: (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ) )؟!
الجواب: لا؛ فإنّ يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، ويوم النحر أفضل أيام العام.
الإشكال الثاني: أليست ليالي العشر من رمضان أفضل؛ لأن فيها ليلة القدر؟!
سئل شيخ الإسلام عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان: أيهما أفضل؟ فأجاب:"أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة" [8] .
رابعا: وظائف المسلم في العشر:
ندب الحديث إلى العمل الصالح مطلقًا في هذه الأيام، وقد كان سعيد بن جبير رحمه الله إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه. أخرجه الدارمي في سننه والبيهقي في الشعب.
ومن الوظائف التي ينبغي العناية بها:
1-الحج، قال النبي: (( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) )رواه البخاري ومسلم.