الصفحة 3 من 12

4-وهي أيام يتضاعف فيها ثواب العمل؛ لما ثبت عند البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: (( مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ ) )، قَالُوا: وَلا الْجِهَادُ؟ قَالَ: (( وَلا الْجِهَادُ، إِلاّ رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ) )، وللترمذي: (( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ ) )، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (( وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ) ).

قال ابن رجب:"وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره، ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره" [4] .

ومن أراد أن يستشعر فضل هذه الأيام ويتصور ذلك فليتدبر هذا الحديث: عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ؟ قَالَ: (( لا أَجِدُهُ ) )، قَالَ: (( هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلا تُفْطِرَ؟ ) )قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟! رواه البخاري ومسلم. ومع ما للجهاد من هذه المكانة يبين النبي أن الطاعة في العشر التي هي دون الجهاد في غير العشر أفضل منه، أما الجهاد فيها فلا شيء يعدله.

5-وهي أفضل أيام الدنيا لقول النبي: (( أفضل أيام الدنيا العشر ) )رواه البزار وأبو يعلى وصححه الألباني في صحيح الترغيب (50) .

6-وفيها يوم عرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت