الأولى: الحديث يدل على تحريم أخذ شيء من الأشعار والأبشار والأظفار؛ لأنّ الأصل أن النهي للتحريم.
الثانية: في الحكمة من ذلك، قال النووي رحمه الله:"قال أصحابنا: والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، وقيل: التشبه بالمحرم، قال أصحابنا: هذا غلط؛ لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم" [17] .
الثالثة: من نوى الأضحية قبل العيد بأيام أمسك عن الحلق وإن لم يكن أمسك من قبل.
الرابعة: لا فدية على من تعمد أخذ شيء من ذلك، وتلزمه التوبة للوقوع في النهي.
الخامسة: من احتاج إلى الأخذ أخذ، كمن كُسر بعض ظفره وتأذى بباقيه، أو تدلى جلده.
السادسة: المُضحَّى عنهم لا يتناولهم هذا الحديث، فلا بأس أن تأخذ الزوجة والأولاد من أظفارهم.
السابعة: إذا وكّل شخص شخصًا ليضحي عنه فالمخاطب بالحديث الموكِّل لا الموكَّل، فالوكالة لا أثر لها في تحريم أخذ المضحي من شعره وبشره.
سابعا: بعض الدروس التربوية المستفادة من أحاديث فضل الأيام العشر [18] :
1-التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنويّة التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة.