2-التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلًا إيجابيًا يمكن تحقيقه بتغيير نمط حياته وكسر روتينها المعتاد بما صلح من القول والعمل، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية.
3-استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة والامتثال الخالص. وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين:"فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي؛ ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً".
4-شمولية العمل الصالح المتقرّب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته، سواءً أكان ذلك قولًا أم فعلًا، وهو ما يُشير إليه قوله: (( العمل الصالح ) )؛ ففي التعريف بـ (ألـ) الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة، كما أن فيه بُعدًا تربويًا لا ينبغي إغفاله، يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذّي جميع جوانب النمو الرئيسة: الجسمية والروحية والعقلية، وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم.
5-حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ وصلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ... إلخ. وفي ذلك توجيهٌ تربويّ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخرويّة المُتمثّلة في الفوز بالجنة والنجاة من النار.