الصفحة 10 من 14

والصحابة أخرجوها طعامًا ونحن نتبع ولا نبتدع , وإخراج زكاة الفطر طعام ينطبق لكن لو قلت بالمال فعلى فعل أي شيء تخرج وقد تظهر شواهد في إخراجها قوتا كما في حالات الافتقار وارتفاع الأسعار والحروب والغلاء , فإن قال قائل النقد انفع للفقير فالجواب أن الشارع قد جعل لحاجات الفقير الأخرى مصادر أخرى زكاة المال والصدقات فلماذا تخلط الأمور زكاة المال من المال وزكاة الفطر من الطعام طعمه للمساكين في ذلك اليوم .

عباد الله السنة إخراجها قبل صلاة العيد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة , ويجوز أن تؤدى قبل العيد بيوم أو يومين , ومن أخرها بعد العيد فهو مفرط وعاص ٍ , لا يجوز التأخير وعليك الاحتياط يا عبد الله والنظر في من توكل إن كنت ستوكل أن الموكل ثقة , فيجب أن تصل إلى مستحقها أو من ينوب عنه قبل الصلاة , وإذا وكل المزكي شخصا لإخراج الزكاة عنه فلا تبرأ الذمة حتى يتأكد أن الوكيل قد أخرجها ودفعها فعلا في وقتها . وتصرف زكاة الفطر إلى الأصناف الثمانية الذين تصرف لهم زكاة المال , وذهب بعض العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه و رواية عن احمد والمالكية إلى تخصيص صرفها للفقراء والمساكين . ويجوز أن يعطى الفقير الواحد فطر أشخاص عدة , كما يجوز أن يعطى الفقير نصف فطرت شخص لكن يُعلم بذلك حتى لا يظنها مخطئة إذا أراد أن يخرجها من جديد , والأفضل أن يتولى الإنسان قسمها بنفسه ولكن لو وكل غيره من طرف ثقة أو جمعية موثوقة فلا بأس بذلك إذا دفع المال إليهم يوكلهم بالإخراج عنه أن يخرجوا عنه طعاما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت