يومَ القيامةِ، وأنا سَيَّدُ ولدِ آدمَ ولا فخر، وأولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخر، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخر، وآدمُ ومَنْ دونه تحت لوائي ولا فخر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيطول ذلك اليومُ على النَّاسِ فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدمَ أبِي البشرِ فليشفع لنا إلى ربِّنا، وساقَ الحديثَ إلى قوله: فآتِي بابَ الجنَّةِ؛ فآخذُ بحلقةِ البَابِ، فأَقْرَعُ البابَ؛ فَيُقَالُ: مَنْ أنت؟ فأقول: أنا محمد، فَيُفْتَحُ البَابُ، فآتي ربِّي وهو على كُرْسِيِّهِ أو على سريره، فَيَتَجَلَّى لي ربِّي؛ فأخر له ساجدًا» [1] .
وساق أبو سَلَمَةَ الحديثَ بطوله إلى آخره.
(92) حدثنا عبدُ الغَفَّار بنُ داودَ الحرَّانِيُّ أبو صالح، حدثنا ابن لَهِيْعَةَ، عن أبي الزُّبَيْرِ قال: سألتُ جابرًا - رضي الله عنه - عن الوُرُودِ، فأخبرني أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«نحنُ يومَ القيامةِ على كومٍ فوقَ النَّاسِ، فَتُدْعَى الأُمَمُ بأوثانها، وما كانت تعبد، الأولُ فالأول، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: ما تنتظرون؟ فيقولون: تنتظرُ ربَّنا، فيقول: أنا ربُّكُم، فيقولون حتى نَنْظُرُ إليك، فيتجَلَّى لهم يَضْحَكُ، فَيَتْبَعُونَهُ» [2] .
(1) ضعيف، أخرجه أحمد (2546) ، والطيالسي (2711) ، وعبد بن حميد (695) ، وأبو يعلى (2328) ، وغيرهم من طرق عن علي بن زيد بن جدعان، به.
وآفته علي بن زيد، وقد تقدم الكلام عليه عند حديث (87) .
(2) صحيح، رجاله ثقات غير ابن لهيعة؛ فإنه ضعيف كما حققنا القول فيه عند حديث (46) ، لكنه توبع في هذه الرواية، تابعه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أخرجه مسلم (191) ، وأحمد (15115) ، وأبو عوانة (364) ، وغيرهم من حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، به.