الصفحة 126 من 191

أن يكونوا، وقال: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) } [الأنبياء: 105] فكتب ذلك بعلم قبل أن يرثوها.

وقال: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) } [الإسراء: 4] قضى عليهم في الكتاب الإفساد في الأرض قبل أن يفسدوا، وقوله وقضينا، قال مجاهد: كتبنا.

(114) كذلك حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، عن مجاهد [1] .

وقال: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) } [الأنبياء: 101] سبقت لهم الحسنى من الله قبل أن يُخْلَقُوا، لِعِلْمِ الله فيهم فما استطاعوا أن يَتَعَدَّوا شيئًا عَلِمَهُ الله فيهم.

وقال: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) } [الصافات: 171 - 173] .

وأخبر عن أَعْمَالِ قومٍ قَبْلَ أن يَعْمَلُوهَا، قال: {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) } [هود: 48] فأخبر الله تعالى بِتَمْتِيعِهِم، ومَسِّ العذابِ إِيَاهُم قَبْلَ أن يُخْلَقُوا.

قال: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] روي في بعض التفسير؛ أنهم الأعاجم، أخبر الله بدخولهم في الإسلام قبل أن يدخلوا.

وقال لأهل بدر حين أخذوا الفداء من المشركين: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) } [الأنفال: 68] يقول: لولا ما سبق

(1) إسناده ضعيف كسابقه، ولم أقف له على تخريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت