(58) حدثنا يحيى بن بُكَيرٍ المصري، حدثنا مَالِكٌ وهو ابن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
«يَتنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَاركَ وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السماء الدُّنيا، حين يبقى ثُلُثُ الليلِ الآخر؛ فيقول: من يدعوني أستجيبُ له، من يسألُنِي فَأُعْطِيَهُ، ومن يستغفرني فأغفر له» [1] .
قال أبو سعيد: وزادني فيه أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، بإسناده [2] . قال: وقال هِشَامٌ الدَّسْتُوائِي، عن يحيى وهو [ابن أبي كثير] [3] ، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يَسَارٍ، أن رِفَاعةَ الجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«إذا مضى ثلث الليل أو شطر الليل أو ثلثا الليل يتنزل الله إلى سماء فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري من يستغفرني أغفر له من يدعوني أستجيب له ومن [يسألني] أعطيه حتى ينفجر الصبح» [4] .
(1) أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (757) ، وأبو داود (1317) ، وأحمد (10313) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 2) ، وفي الأسماء والصفات (953) ، جميعا من طرق عن مالك، به، والحديث في الموطأ (498) .
(2) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 298) ، والدارقطني في النزول (20) ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (743) ، كلهم من طريق عبد الله بن وهب، به.
(3) في الأصل ابن بكير وهو خطأ والصواب ما أثبتناه كما في المصادر.
(4) صحيح، أخرجه أحمد (16215، 16217، 16218) ، وابن حبان (212) ، والطبراني=
= في الكبير (4558) ، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
وقد أمنا تدليس يحيى بتصريحه بالسماع كما في إحدى روايات أحمد ورواية ابن حبان والطبرانِي.