فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 28

ويتواصل الحث من الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأفراد المجتمع المسلم بأن يتعاونوا ويكونوا في خدمة بعضهم بعضًا، والتساعد لقضاء حوائج بعضهم بعضًا، ففي الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ... من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) (رواه مسلم) ، ويا له من عون للإنسان عندما يكون الله في حاجته، و ذلك لا يتحقق إلا حينما يكون المسلم في حاجة أخيه لأي نوع من أنواع الحاجة.

ولقد وجَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى نفع الناس وإدخال السرور على أنفسهم وكشف كربهم، وعدَّ مَن يفعل ذلك بأنه أحب الناس إلى الله، فقال: (أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله - عز وجل - سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربه ... ) (رواه الطبراني) ،ولا شك أن من أشد الكرب اليتم وما يستتبعه من ضعف وضرر وضياع إذا لم يتعهد ذلك اليتيم بالحفظ والرعاية.

فوائد كفالة الأيتام

اعلم أخي المسلم أن من نعمة الله عليك أن يوفقك إلى كفالة يتيم أو من كان في حكمه، وقد رتب الشرع جملة من الفوائد التي تتحقق لك وللمجتمع عند قيامك أو أحد أفراد المسلمين بكفالتهم ورعايتهم ومن هذه الفوائد:

(1) كفالة اليتيم من قبل المسلم تؤدي إلى مصاحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الجنة وكفى بذلك شرفًا وفخرًا.

(2) كفالة اليتيم والإنفاق عليه وتربيته والعناية به تدل على طبع سليم وفطرة نقية وقلب رحوم.

(3) كفالة اليتيم والمسح على رأسه وتطييب خاطره تؤدي إلى ترقيق القلب وتزيل القسوة عنه.

(4) كفالة اليتيم تعود على صاحبها بالخير الجزيل والفضل العظيم في الحياة الدنيا فضلًا عن الآخرة قال تعالى: (هَل جَزَاءُ الإِحسَانِ إِلاَّ الإِحسَانَ) [الرحمن: 60] ، أي هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق، ونفع عبيده، إلا أن يحسن خالقه إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير والعيش السليم في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت