فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 28

لقد اهتم التشريع الإسلامي بأمر الأيتام ومن في حكمهم من الأطفال اللقطاء أو مجهولي الأب، وأحاطهم بالرعاية، وأقر لهم من الحقوق ما يضمن لهم حياة كريمة واستقرارًا نفسيا واجتماعيا، وسنورد بعض الحقوق التي كفلها الإسلام للأطفال بشكل عام، وللطفل اليتيم ومن في حكمه بشكل أخص، ذلك أنه قد تهمل هذه الحقوق وتهضم حقوقه عند فقد أبيه أو عدم معرفة والديه ولا يجد من يطالب له بها.

1)حق الحياة:

وهذا الحق من أبرز ما كفله التشريع الإسلامي للطفل، حيث كان وأد البنات منتشرًا في الجاهلية خشية العار، إضافة إلى قتل الأولاد خوفًا من العيلة والفقر، فحرم الإسلام ذلك وشدد عليه، قال تعالى: {ولا تَقتُلُوا أولادَكُم خَشيَةَ إملاقٍ نحنُ نَرزُقُهُم وإيّاكُم إنّ قَتلَهُم كَانَ خِطئًا كبيرًا} [الإسراء: أية 31] ، وروى البخاري - يرحمه الله - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم. قلت: ثمّ أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك. قلت: ثم أي. قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك ) ) (رواه البخاري) . كما أخرج البخاري أيضًا عن المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) (رواه البخاري) .

وبهذه التوجيهات قرر الإسلام حقًا ثابتًا للطفل وهو حقه في الحياة، لا يحل انتهاكه بأي شكل من الأشكال، وبخاصة للطفل اليتيم أو اللقيط، بل هذا الحق متقرر لمن كان مجهول النسب بشكل أكبر.

2)حق النسب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت