فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 28

بعد أن ضمن التشريع الإسلامي للطفل الحق في الحياة، ضمن له الحق في النسب والانتساب لأبيه، حتى لا يكون عرضة للجهالة، ومن ثمَّ ضياع حقوق أخرى مثل الإنفاق والإرث، فيقرر الله عز وجل ذلك في قوله: (أدعوهم لآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإن لَّم تَعلَمُوا آبَاءهُم فَإخوَانُكُم في الدِينِ وَمَوَالِيكُم) [الأحزاب: آية5] ، كما حرم الإسلام التلاعب بالأنساب، أو محاولة انتساب الطفل لغير أبيه، ورتب على ذلك العقاب الشديد، فلقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من أدعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) (رواه البخاري) . وبذلك ضمن الإسلام للطفل يتيمًا كان أو غيره انتسابًا لأب والتصاقًا بفئة ينتمي إليها، ولم يتركه هملًا مجهولًا في المجتمع.

كما قرر التشريع الإسلامي للطفل حق الانتساب، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجه باختيار الاسم المناسب للطفل، فدلنا على الأسماء المحببة إلى الله مثل: عبد الله وعبد الرحمن وكذلك أسماء الأنبياء، كما أرشدنا إلى ترك بعض الأسماء غير المناسبة مثل: يسار، وحزن، وعاصية، وبره.

3)حق الرضاعة:

ويُعَدُّ هذا هو الحق الثالث للطفل في تسلسله في الحياة، فلقد أوجب الإسلام على الأمهات إرضاع أولادهن، قال تعالى: (وَالوَالدِاتُ يُرضِعنَ أَولاَدَهُنَّ حَولَينِ كَامِلَينِ لِمَن أَرَادَ أن يُتمَّ الرَّضَاعَة) [البقرة: آية: 232] ، ولقد أجمع الفقهاء على وجوب إرضاع الطفل ما دام في حاجة إليه وهو في سن الرضاع، مع اختلاف بين الفقهاء في وجوبه على من يكون؟.

4)حق النفقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت