فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

وإيمانًا من وزارة العمل والشئون الاجتماعية بذلك الدور الأسرى المهم في حياة الطفل، سعت إلى إقرار نظام الأسر البديلة المتمثل في قيام إحدى الأسر الطبيعية في المجتمع بأخذ أحد الأطفال الأيتام أو اللقطاء من دور الحضانة لتربيته ورعايته بين أحضانها، وهو نظام يتحقق من خلال كفالة اليتيم التي حث عليها الإسلام ورغب فيها بشكل كبير.

ويهدف نظام الأسر البديلة إلى جعل الطفل فاقد الرعاية، ينشأ بين أحضان أسرة طبيعية تعوضه عمَّا فقده من حنان بفقدان والديه أو عجزهما عن رعايته، ومن المعلوم تفوق رعاية الأسرية البديلة للطفل على الرعاية المؤسسية بمراحل عديدة، إذ يتوافر للطفل العيش وسط أم وأب يغدقان عليه من الحنان والعطف ما قد يفتقده من عاش في بيئة مؤسسية إيوائية أو في دور التربية الاجتماعية، ومن هنا فلا عجب أن نرى حرص وزارة العمل والشئون الاجتماعية على إيلاء هذا الجانب العناية الكبيرة، حيث وضعت له العديد من المزايا المالية والتسهيلات الإدارية بما يكفل توجيه أكبر قدر ممكن من هؤلاء الأطفال إلى أسر بديلة في المجتمع.

واستكمالًا لجوانب الرعاية للأطفال ذوي الظروف الخاصة - اللقطاء - سنت الدولة نظامًا خاصًا بهم ينظم عملية منحهم الهوية وكيفية تسميتهم، لقد نص النظام على أن كل طفل يولد لأبوين مجهولين أو لأب مجهول داخل السعودية فهو سعودي ويمنح حفيظة نفوس حال بلوغه السن القانونية، ويسمى اسمًا رباعيًا مثل أي طفل في المجتمع.

ويشترط لإسناد حضانة أحد الأطفال إلى أسرة بديلة لرعايته عدد من الشروط اليسيرة و منها:

أ- أن تكون الأسرة سعودية الجنسية.

ب- أن تكون الأسرة مكونة من زوجين، وأن لا يتجاوز سن الزوجة الخمسين عامًا، ويجوز عند الضرورة رعايته من قبل امرأة فقط.

ج- أن يثبت البحث الاجتماعي صلاحية الأسرة لرعاية الطفل اجتماعيًا ونفسيًا واقتصاديًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت