فهرس الكتاب
لاشك أن بعض الأسر قد لا تستطيع القيام بمشروع كفالة أحد الأيتام بشكل متكامل وأخذه لبعيش بينها طوال حياته وفق ما ذكر في الفصل السابق وذلك لأي سبب من الأسباب يمنع الأسرة من ذلك، وحرص من الدولة ـ وفقها الله ـ على إشباع حاجات هؤلاء الأطفال الأيتام النفسية والاجتماعية، سنت نظم أخرى أقل تبعية على الأسر البديلة، وأقل التزاما من نظام الكفالة الكاملة أو ما يسمى الأسر البديلة ومن ذلك:
نظام الأسر الصديقة:
وهو نظام تقوم بموجبه أحد الأسر الطبيعية في المجتمع بالارتباط بأحد الأطفال الأيتام المقيمين في دار التربية أو دار الحضانة في المناسبات، أو الإجازات، أو الأعياد. ويفضل أن يكون لدى الأسرة أطفال في سن متقاربة مع الطفل المستضاف من دار التربية أو الحضانة، بحيث تستلم الأسرة الطفل في بداية الإجازة، أو يوم العيد ليشاركها الفرحة والمتعة مع أبنائها، ثم يُعاد الطفل بعد انتهاء المناسبة أو بعد نهاية الإجازة، سواء كانت إجازة نهاية الأسبوع أو الإجازة الصيفية أو غيرها من الإجازات، وهذا النظام لا يلزم الأسرة بفترة أو مدة معينة لأخذ الطفل، بل هو متروك لمدى الارتباط بين الأسرة والطفل فقد تستضيف الأسرة الطفل في نهاية الأسبوع فقط، أو الأعياد فقط.
وهذا النظام يحقق فوائد عدة للأسرة وكذلك للطفل اليتيم، فمن فوائده على الطفل اليتيم أو من في حكمه، شعور هذا الطفل بالحنان الأسرى و إن كان جزئيا، وحصوله على قسط لا بأس به من الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتمتعه بحياة طفولية طبيعية، و لا يخفى انعكاس كل ذلك على حياة الطفل اليتيم الحالية والمستقبلية.