فهرس الكتاب
أما فوائده القيام باستضافة أحد الأطفال الأيتام على الأسرة فليس بخاف أن في ذلك الفعل إدخال السرور على قلب يتيم والأجر في هذا العمل عظيم، بل عده الرسول صلى الله عليه وسلم من أحب الأعمال إلى الله، فقال عليه الصلاة والسلام: (أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله - عز وجل - سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربه ... ) (رواه الطبراني) .
ماذا يجب عليك بعد كفالة اليتيم
لاشك أخي المسلم أن الله قد أنعم عليك بنعمة عظيمة إذا قمت بكفالة أحد الأيتام، فقد ضمن لك الرسول صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة متى توفرت شروطها وأهمها الإخلاص لله ـ عز وجل ـ في كفالتك لهذا اليتيم و مراقبة الله فيه وحسن تربيته والعطف عليه.
واليك بعض النقاط الأساسية التي أرى ضرورة أخذها بعين الاعتبار والعناية ممن أكرمه الله بوجود يتيم في بيته وبعض هذه التوجيهات وردت في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 21145 والمؤرخة في 22/ 10 / 1420هـ [1] ومن ذلك:
(1) محاولة إرضاع الطفل رضاعة شرعية تتحقق بها المحرمية فور أخذه وقبل تجاوزه سن الرضاعة وهي السنتين من عمره، ويكون الإرضاع أكثر من خمس مرات من أخت الزوجة أو الزوجة أو قريبة يأخذ بالرضاع منها المحرمية.
(2) لا تجوز نسبة اللقيط إلى حاضنه من ذكر أو أنثى ونسبته إلى الحاضن تعد من المحرمات وكبائر الذنوب عند الله لقوله تعالى: (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) . وما يحصل من تسجيل بعض حاضني مجهول النسب لهم في حفائظ نفوسهم وبطاقات عوائلهم خطأ محض وتزوير صرف وتجاوز لحدود الله وكذب على المسئولين في الدولة بما هو خلاف الواقع، ولا يثبت بهذا التسجيل والإلحاق نسب ولا ارث ممن نسبه إليه، ومن فعله فعليه التوبة إلى الله تعالى وتصحيح ذلك التسجيل بالإلغاء.
(1) وهي الفقرات ذات الرقم (2،3،4،5،6) .