فهرس الكتاب
(8) يجوز لمن قام بكفالة أحد الأيتام أو مجهول النسب أن يتصرف في أمواله بما ينفع اليتيم ويحقق الغبطة له قال تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده) فولي اليتيم يتصرف في مال اليتيم بما ينميه وما هو من مصلحته، أما أن يتصرف فيه بما ينقصه أو يضره فهذا لا يجوز [1] .وقد كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تعطي أموال من تكفلهم من اليتامى إلى من يتجر فيها. ومن صور الإضرار بأموال اليتيم ما يفعله بعض الناس من وضع أموال اليتيم في البنوك الربوية واستثمارها واخذ الفوائد الربوية المحرمة شرعا بحجة حفظ حق اليتيم وتنمية أمواله.
(9) لابد من مراعاة إخراج الزكاة عن أموال من تحت ولايتك من الأيتام ومن في حكمهم ففي الموطأ أن القاسم بن محمّد قال: (كانت عائشة تليني أنا وأخا لي ويتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة [2] .
(10) اعلم أخي الموفق أن الطفل الذي قمت بكفالته من الأيتام أو مجهولي النسب لا يستحق شيئا من الميراث بعد وفاتك، ومتى رغبت أن تهب له شيئا من مالك في حياتك فلا مانع. ومن أراد أن يجعل له شيئا من تركته بعد وفاته فالطريقة الشرعية أن يوصي له بما يريد بشرط أن يكون من الثلث فاقل، ولا يتجاوز ثلث التركة مع بقية وصاياه إن كان له وصايا أخرى [3] .
قائمة المراجع
(1) أضواء البيان، الشنقيطي، مكتبة ابن تيمية، 1408 هـ.
(2) أماه أين أبي، محمّد بن عبد الله الشائع، دار شقراء،1419هـ.
(1) فتوى لسماحة الوالد عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في كتاب فتاوى إسلامية، جمعها محمّد المسند، دار الوطن، الجزء 4، ص 352.
(2) فتوى لسماحة الشيخ محمّد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ في فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، جمعها محمّد بن قاسم، الجزء 8، ص 29.
(3) فتوى لسماحة الشيخ محمّد بن إبراهيم ـ رحمه الله ـ، المرجع السابق، الجزء 9، ص 20.