اليُتمُ هو: الانفراد، واليتيم: الفردُ وكل شيء مفرد يعز نظيره فهو يتيم، وأصل اليتيم الغفلة، وبه سُميَّ اليتيم يتيمًا؛ لأنه يتغافل عن بره، كما قيل إن اليتيم الإبطاء، ومنه أُخذ اليتيم؛ لأن البر يُبطيءُ عنه، ويقال أيضًا في سيرة يَتَمُ: أي إبطاء أو ضعف أو فتور، فكلمة اليتيم في أصلها اللُّغوي تدور على الانفراد والضعف والبطء والحاجة، وتلك صفات في واقع الحال لليتيم في الغالب. تدور كلمة اليتيم في اللغة على الانفراد والضعف والحاجة. أما اليتيم في الشرع: فهو من فقد أباه وهو دون البلوغ، ففي الأثر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يتم بعد احتلام ... ) .
وتقول العرب: اليتيم الذي يموت أبوه، والعجيُّ الذي تموت أمه، ومن مات أبواه فهو لطيم. إلا أن اسم اليتيم يطلق تجاوزًا لكل من فقد أحد والديه أو كليهما، ويقال للصبي يتيمًا إذا فقد أباه قبل البلوغ، فهو يتيم حتى يبلغ الحلم، ويقال للمرأة يتيمة ما لم تتزوج، فإذا تزوجت زال عنها اسم اليتمُ. والجمع أيتام ويتامى.
أما اليتيم في الشرع: فهو من فقد أباه وهو دون البلوغ، أخذًا من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل) (رواه أبو داود) ، مع اختلاف بين الفقهاء في وقت انقطاع حكم اليتيم عنه، لما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (إن الرجل لتنبت لحيته، وأنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم) ، وهذا في أحكام التصرف المالي، أما اسم اليتيم فهو ينقطع بالبلوغ لما ورد في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل) .