فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 28

ومما يلحق بالأيتام، بل إن أمرهم أشد اللقطاء أو من كان مجهول الأب أو الأم أو كليهما فقد يفقد الطفل أبويه لأي سبب من الأسباب، والأسباب كثيرة فقد يتوفى الوالدان وهو صغير وقد يفقداه في زحام الحج، أو في حادثة حريق، أو حادث مروري وما أكثرها في أيامنا هذه. ولاشك أن العناية بهذه الفئة قد تكون أفضل، فاليتيم قد يجد العم أو الخال أو الجد أو القريب، أما مجهولي الأبوين لأي سبب من الأسباب لا يجد أيا من ذلك إلا رحمة الرحمن الرحيم وهي خير وأبقى.

وتأكيدا لهذا الأمر وحتى يزول الإشكال الذي قد يرد لدى بعض الناس ومحبي الخير صدرت فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم 20711 مؤرخة في 24/ 12/1419هـ حول هذا الأمر وجاء فيها ما نصه: (إن مجهولي النسب في حكم اليتيم لفقدهم لوالديهم بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب لعدم معرفة قريب يلجأون إليه عند الضرورة وعلى ذلك فإن من يكفل طفلا من مجهولي النسب فانه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا ) ) (رواه البخاري) .

ثمّ صدرت فتوى أخرى لاحقة لها و بتفصيل أكبر برقم 21145 مؤرخة في 22/ 10 / 1420هـ، وجاء في أول فقرة منها ما يلي: (من أبوب الإحسان في شريعة الإسلام حضانة اللقيط المجهول النسب، والإحسان إليه في كفالته وتربيته تربية إسلامية صالحة، وتعليمه فرائض الدين و آداب الشرع وأحكامه، وفي هذا أجر عظيم وثواب جزيل، ويدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم:(( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا ) ) (رواه البخاري) .

فضل كفالة اليتيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت