الصفحة 176 من 352

الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ» [1] .

فَهَذَا قَوْلُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّ عَرْشَهُ كَانَ عَلَى المَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، الَّتِي هِيَ أَعْلَى الخَلْقِ، فَقَوْلُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ تَكْذِيبٌ لِدَعْوَاكَ، وَإِبْطَالٌ لِتَأْوِيلِكَ.

(100) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

«خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ، وَقَضَى القَضِيَّةَ، وَأَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ، وَعَرْشُهُ على المَاء» [2] .

(101) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أبنا سُفْيَانُ الثَّوْريُّ، ثَنَا أَبُو هَاشم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَانَ على عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا» [3] .

(1) أخرجه البخاري (3190) ، وأحمد (19822، 19876، 19886، 19910) ، والمصنف في الرد على الجهمية (13) ، وابن حبان (6140، 6142) ، والطبراني في الكبير (18/ 204) ، والبيهقي في السنن الكبير (9/ 2) ، والطحاوي في شرح المشكل (5630) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 259) ، وغيرهم، من طريق، جامع بن شداد، به.

(2) هذا الحديث ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (190 إتحاف الخيرة) ، والمصنف في الرد على الجهمية (14) ، وأبو الشيخ في كتاب العظمة (2/ 589) ،جميعًا من طريق بشر بن نمير، به. وبشر بن نمير قال الحافظ: متروك متهم (التقريب 706) . وقد تابع بشرًا؛ جعفرُ بن الزبير، أخرجه الطيالسي (1226) ، والطبراني في الكبير (7940) ، وابن عدي في الكامل (7/ 268) ، جميعًا من طرق عن جعفر بن الزبير، وهذه متابعة لا يُفْرَح بها؛ فإن جعفرًا حاله كحال متابعه؛ متروك أيضًا كما قال الحافظ في التقريب (939) ، وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط (7632) ؛ من حديث أبي عثمان النهدي عن أبي أمامة، وهو ضعيف أيضا؛ في إسناد الطبراني، سلم بن سالم البلخي، قال أحمد: ليس بذاك، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه (الجرح والتعديل 4/ 266) ، وشيخه عبد الرحمن؛ لا يعرف.

(3) صحيح، رجاله ثقات. أخرجه المصنف في الرد على الجهمية (16) ، والطبري في التفسير= = (13/ 326) ، من طريق ابن مهدي، عن سفيان، به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت