وَادَّعَى المُعَارِضُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ من دَاع» .
(26) حدّثنَاهُ القَعْنَبِيُّ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن الأَغَر، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
«يَنْزِلُ رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخر فَيَقُول: من يدعني أستجيب لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» [1] .
(27) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الجُهَنِي: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:
«إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ -أَوْ شَطْرُ اللَّيْلِ- يَنْزِلُ الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، فَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَهُ؟ مَنْ يَدْعُنِي أَسْتَجِبْ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي أُعْطِهِ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الفجْر» [2] .
(1) أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (757) ، وأبو داود (1317) ، وأحمد (10313) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 2) ، وفي الأسماء والصفات (953) ، جميعًا من طرق عن مالك، به، والحديث في الموطأ (498) .
(2) صحيح، أخرجه أحمد (16215، 16217، 16218) ، وابن حبان (212) ، والطبراني في الكبير (4558) ، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
وقد صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع؛ كما في إحدى روايات أحمد ورواية ابن حبان، والطبرانِي. فأمنا بذلك تدليسه.