الصفحة 339 من 352

وعَافِيَةٍ، وَاتَّسَعَتْ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ مِنْ مَأْكَلِ الحَرَام وَشُرْبِ الخُمُورِ كانوا فِي رِضًا مِنَ الله وَفِي مَحَبَّةٍ.

مَا رَأَيْنَا تَأْوِيلًا أَبْعَدَ مِنَ الحَقِّ مِنْ تَأْوِيلِكُمْ هَذَا!

وَبَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ المَرِيسِيِّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الأَسَانِيدِ الجِيَادِ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَيْنَا فِي رَدِّ مَذَاهِبِنَا، مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّكْذِيبُ بِهَا؟ مِثْلَ: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُور، عَن الزُّهْرِيّ، وَالزهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، وَأَيُّوبَ وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَا أَشْبَهَهَا؟

قَالَ: فَقَالَ المَرِيسِيُّ: لَا تَرُدُّوهُ فَتُفْتَضَحُوا، وَلَكِنْ غَالِطُوهُمْ بِالتَّأْوِيلِ فَتَكُونُوا قَدْ رَدَدتُمُوهَا بِلُطْفٍ؛ إذْ لَم يُمْكِنُكُمْ رَدُّهَا بِعُنْفٍ، كَمَا فَعَلَ هَذَا المُعَارِضُ سَوَاءً.

وَسَنَقُصُّ عَلَيْهِ بَعْضَ مَا رُوِيَ فِي بَعْضِ هَذِه الأَبْوَاب، مِنَ الحُبِّ وَالبُغْضِ وَالسَّخَطِ وَالكَرَاهِيَةِ وَمَا أَشْبَهَهُ.

(207) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ العَبْدِيُّ، أَبَنَا هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت - رضي الله عنهما -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:

«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ» [1] .

فَذَكَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الكَرَاهَتَيْنِ مَعًا من الخَالِق والمَخْلُوقِ.

(208) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ القَطَّانُ- عَنْ زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة، حَدثنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - [65/ظ] قَالَ:

(1) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (1056) ، من طريق المصنف، به. وأخرجه البخاري (6507) ، عن حجاج بن المنهال، ومسلم (2683) ، عن هدبة بن خالد كلاهما عن همام، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت