عن مهارات القراءة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
تحتل القراءة بالنسبة للإنسان اهمية كبرى فهي وسيلته للتعلم والتعليم وهي وسيلته لاكتساب المعرفة بصفة عامة، كما هي بعض وسائل استمتاعه وترفيهه.
ان القراءة نافذة تطلع القارئ على ما عند الآخرين بكل يسر وسهولة وهذا ما دعا إليه ديننا الحنيف فأول آية نزلت على رسولنا الكريم هي (اقرأ) , فالقراءة تعدت كونها حاجة الى اعتبارها ضرورة في هذا العصر الحديث.
وقد اجتمع في واشنطن نفر من الكتّاب والناشرين وأمناء المكتبات ورؤساء اقسام الثقافة والارشاد، وكان الذي يعنيهم ويسيطر على تفكيرهم ان يجيبوا عن هذا السؤال,, لقد اصبحت القراءة في العصر الحديث امرًا حيويًا لا يستطيع مجتمع ان يحيا بدونه اصبحت اليوم حاجة ولم تعد ترفا, فما الذي يمكن ان نفعله لنشجع الناس على القراءة ونرغبهم بالاستزادة منها؟
ومهما كانت الاجابة عن هذا السؤال الا اننا ندرك اننا معنيون بالبحث عن هذه الاجابة وتحقيقها والتشجيع عليها.
ولابد ان ندرك ان القراءة لاتقتصر على تحويل الرموز المكتوبة الى رموز منطوقة فقط، وإنما يتعدى ذلك الى فهم مايقرأ ونقده وتحليله كي تحقق القراءة اهدافها التي من ضمنها تكوين العقل المفكر المبتكر فالقراءة ليست عشوائية بل هي تستلزم قدرات ومهارات خاصة يمكن صقلها وتنميتها.
ان مهارات القراءة كثيرة وتتسع باتساع المعرفة والتقدم ولكن هناك مهارة يغفل عنها كثير من المربين عند تعليم القراءة إنها (القراءة الناقدة) أو بعبارة أخرى (اختبار المادة موضوع القراءة وتقويمها وتحليلها) , ان امتلاك القارىء لهذه المهارة تجعله متمكنا من اختيار المادة المقروءة بما يتفق مع ميوله وحاجاته، وهذه تحتاج الى تربية ذهنية وثقافية مسبقة يمر خلالها القارىء بمراحل ومستويات مختلفة يخضع اثناءها للتوجيه والتدريب.