فهرس الكتاب
روى الإمام مسلم والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل- رحمهما الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: » يَأْتي الْمَسيحُ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ وهِمَّتُهُ المدينَةُ حَتّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ المَلائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشّامِ وهُناكَ يَهْلِكُ « (1) .
إن عدم استطاعة الدَّجَّال دخول المدينة منقبة من مناقبها الكثيرة، فهي محمية تحرسها الملائكة، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.
روى مالك وأحمد والشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: » عَلى أنْقابِ (2) المَدينَةِ مَلائِكَةٌ، لا يَدْخُلُها الطاعونُ ولا الدَّجَّالُ «. وَفي رِواية لأَنَسِ بن مالك - رضي الله عنه - عند البخاري والنسائي، قال - صلى الله عليه وسلم: » لَيْسَ منْ بَلَدٍ إلاّ سَيَطَؤه الدَّجَّالُ ، إلاّ مَكَّةَ والمَدينَةَ، ولَيسَ نَقْبٌ مِنْ أنْقابها إلاَّ عَلَيهِ مَلائكَةٌ حافِّينَ تَحْرُسُها، فَيَنْزِلُ بالسَّبْخَةِ (3) ، فَتَرْجُفُ المَدينَةُ بِأهْلِها ثلاثَ رَجفاتٍ، يَخرجُ إليهِ مِنها كُلُّ كافِرٍ ومُنافِقٍ «.
لذلك سمَّاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - طيبة وأنّها تنفثُ خبَثَها كما ينفث الكيرُ خبثَ الحَديد.
روى البخاري عن أبي بكرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: » لا يَدْخُلُ المَدينَةَ رُعبُ المسيحِ، لَها يَومَئذٍ سَبعَةُ أبواب، على كلِّ بابٍ مَلَكان « (4) .
والأحاديث في هذا الشأن كثيرة.
صفة المسيح الدَّجَّال
(1) - السلسلة الصحيحة (2457) .
(2) - أنقاب ونِقاب: جمع نقب ، وهو الفتحة بين الجبال.
(3) - السبخة: أرض ذات ملح و نزّ لاتكاد تنبت.
(4) - حاشية السندي على البخاري (4/232) .