فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 76

فَعمران بيت المقدس يكون على أيدي المسلمين بعد تحريره من يهود بإذن الله تعالى. وتكون الأرض المقدسة أرض الخلافة في ذلك الوقت بدليل قولِه - صلى الله عليه وسلم - لابن حوالة: » يا ابن حوالةَ! إذا رَأَيْتَ الخِلافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلازِلُ والبَلايا والأُمورُ العِظامُ، والسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ لِلنّاسِ مَنْ يَدي هَذِهِ مِنْ رِأْسِكَ « (1) .

خلوّ المدينة من أهلها:

ويهاجر المسلمون إلى بلاد الشام لجهاد أعداء الله من يهود ونصارى، ويخرج أهل المدينة من المدينة، لا رغبة عنها بغيرها، وإنما جهادًا في سبيل الله، حتى لا يبقى فيها أحد، فتغشاها السباع والعوافي وتبقى كذلك حتى تقوم الساعة.

روى الحاكم بسند صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: » لَتَتْرُكُنَّ المَدينَةَ عَلى خَيرِ ما كانَتْ، تَأْكُلُها الطَّيْرُ والسِّباعُ « (2) . ورواه الشيخان و أحمد بزيادة، قالَ - صلى الله عليه وسلم: » يَتْرُكونَ المَدينَةَ على خَيرِ ما كانَتْ، لا يَغشاها إلاّ العَوافي - يريد عوافي السباع والطير-، وآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ راعِيانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُريدانِ المَدينَةَ، يَنْعِقانِ بِغَنَمِهِما، فَيَجِدانِها وَحْشًا، حَتّى إذا بَلَغا ثَنِيَّةَ الوَداعِ خَرَّا علَى وُجُوهِهما « (3) .

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: » يأتي عَلى النّاسِ زَمانٌ لا يَبْقى فِيهِ مُؤْمِنٌ إلاّ لَحِقَ بالشَّامِ « (4) .

هَلاك المَسِيحِ الدَّجَّال:

(1) - رواه الحاكم في المستدرك (4/425 ) وقال: صحيح الإسناد.

(2) - المستدرك (4/426) .

(3) - الصحيحة (2/683) .

(4) - رواه الحاكم في مستدركه (4/457) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت