فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 76

في الحديث السابق اختصار في قوله - صلى الله عليه وسلم: » فينزل عيسى بن مريم فأمَّهم « فتقديره كما جاء من كلام أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم، قال: » فأمَّكُم بِكِتابِ رَبِّكُم وَسُنَّةِ نَبِيِّكُم « (1) . أي يحكم بهما، ولا يحكم بشرع آخر كالذي بعث به إلى بني إسرائيل (2) .

لكن قبل قتال المسلمين مع بني الأصفر - الروم - تكون هدنة بينهم، فيغدر الروم، ويأتوننا بثمانين راية، تحت كل راية عشرة آلاف، - وفي رواية: تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا -، وعندئذ تكون الملحمة بين الفريقين ويقضي المسلمون فيها على الروم.

روى أبو داود في سننه عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا، قال: » سَتُصالِحونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا فَتَغْزونَ وهُم عَدُوًَّا مِن وَرائِكُم، فَتُنْصَرونَ وتَغْنَمونَ وتَسْلَمونَ، ثُمَّ تَرجِعونَ حَتّى تَنْزِلوا بِمَرجٍ ذي تُلولٍ (3) ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ النَّصْرانِيَّةِ الصَّليبَ فَيَقولُ: غَلَبَ الصَّليبُ. فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمينَ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغدُرُ الرُّومُ وتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ « (4) .

(1) - مختصر صحيح مسلم (2060) .

(2) - أنظر تعليق العلامة الألباني على تحقيقه لمختصر صحيح مسلم.

(3) - وهو مرج دابق قرب مدينة حلب.

(4) - صحيح أبي داود (3607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت