فهرس الكتاب
وفي رواية صحيحة عند أحمد وأبي داود وابن ماجة وابن حبان عن ذي مخمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: » سَتُصالِحون الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فَتَغْزونَ أَنْتُم وهُم عَدُوًَّا مِنْ وَرائِكُم فَتَسْلَمونَ وتَغْنَمونَ، ثُمَّ تَنْزِلونَ بِمَرْجٍ ذي تُلولٍ فَيَقومُ رَجُلٌ من الرُّومِ فَيَرْفَعُ الصَّليبَ ويَقولُ غَلَبَ الصَّليبُ! فَيَقومُ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمينَ فَيَقْتُلُهُ، فَيَغْدِرُ القَوْمُ، وتَكونُ المَلاحِمُ، فَيَجتَمِعونَ لَكُم فَيَأْتُونَكُم في ثَمانينَ غايَةٍ مَعَ كُلِّ غايَةٍ عَشْرَةُ آلافٍ «. وفي رِواية أبي مالك الأشجعي - رضي الله عنه: » ... ثُمَّ تَكونُ بَيْنَكُم وَبَيْنَ بَني الأَصْفَرِ هُدْنَةٌ، فَيَغْدِرونَ بِكُم، فَيَسيرونَ إلَيْكُم في ثَمانينَ غايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غايَةٍ اثنا عَشَرَ ألْفًا « (1) .
وَيكون فُسْطاطُ المسلمين يوم الملحمة بالغوطة، غوطة دمشق، والفسطاط هو المكان التي تجتمع إليه الجيوش لتتهيّأَ لِلقتال.
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: » إنَّ فُسْطاطَ المُسْلِمينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بالغوطَةِ إلى جانِبِ مَدينَةٍ يُقالُ لَها دِمَشْقُ، مِنْ خَيرِ مَدائِنِ الشَّامِ «. وفي رواية قال: » فُسْطاطُ المُسْلِمينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ الكُبْرى بِأرْضٍ يُقالُ لَها الغوطَةُ، فيها مَدينَةٍ يُقالُ لَها دِمَشْقُ، خَيرُ منازِلِ المُسْلِمينَ يَوْمَئِذٍ « (2) .
وهناك يلتقي المسلمون من بلاد الشام والحجاز وغيرها من أقاليم الإسلام على قتال أعداء الله، لا يفرقهم أمر، بل هم على دين الله تعالى مجتمعون، حتى العصبات من بني العم من قبائل العرب من المسلمين يشاركون إخوانهم في القتال.
(1) - صحيح ابن ماجة (3267) .
(2) - صحيح أبي داود (3611) .