فهرس الكتاب
روى ابن ماجة في سننه بسند حسن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: » إذا وَقَعَتِ المَلاحِمُ بَعَثَ اللَّهُ بَعْثًا مِنَ المَوالي، هُم أكْرَمُ العَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُ سِلاحًا، يُؤَيِّدُ اللّهُ بِهِمُ الدِّينَ « (1) .
فنسأل الله تعالى أن يوحّد أمر هذه الأمّة وصفّها وأن يرفع عنها أمر الجاهلية وتفريق الأعداء بين أبنائها.
ويفتتح المسلمون على إثر هذه الملحمة القسطنطينية ويدخلونها دون أن يرموا بسهم أو يقاتلوا بسلاح وذلك بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: » سَمِعْتُم بِمَدينَةٍ جانِبٌ مِنها في البَرِّ وجانبٌ منها في البَحْر؟ « قالوا: نعَم يا رَسولَ اللَّهِ. قالَ: » لا تَقومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزوَها سَبْعونَ أَلْفًا مِنْ بَني إسْحاقَ (2) ، فإذا جاؤوها نَزَلوا فَلَم يُقاتِلوا بِسِلاحٍ وَلَم يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قالوا: لا إلهَ إلا الله والله أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جانِبَيْها الَّذي في البَحْرِ، ثُمّ يَقولوا الثَّانِيَةَ: لا إلَهَ إلاّ اللّهُ واللّهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جانِبُها الآخَرُ، ثُمّ يَقولوا الثّالِثَةَ: لا إلَهَ إلاّ اللَهُ واللّهُ أَكْبَرُ، فَيُفْرَجُ لَهُم فَيَدْخُلونَها فَيَغنَمونَ. فَبَيْنَما هُم يَقْتَسِمونَ المَغانِمَ إذْ جاءَهُمُ الصَّريخُ فَقال: إنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكونَ كُلَّ شَيءٍ ويَرْجِعونَ « (3) .
ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدَّجَّال:
(1) - صحيح ابن ماجة (3303) .
(2) - الرواية المحفوظة: بني إسماعيل، يعني العرب.
(3) - مختصر صحيح مسلم (2014) ، وانظر حديث أبي هريرة السابق ذكره في قتل عيسى عليه السلام للدجال.