فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 76

روى الإمام مسلم في الصحيح عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة - رضي الله عنه - قال: كُنّا مَعَ رَسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةٍ، قال: فَأتى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ (1) عَلَيهِم ثِيابُ الصُّوفِ فَوافَقوهُ عنِدَ أَكَمَةٍ، فَإنَّهُم لَقِيامٌ وَرَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قاعِدٌ. قال: فَقالَتْ لِي نَفْسي: اِئْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُم وَبَيْنَهُ لا يَغْتالُونَهُ. قال: ثَمَّ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُم. فَأَتَيْتُهُم فَقُمْتُ بَيْنَهُم وبَيْنَهُ. قال: فَحَفَظْتُ مِنهُ أرْبَعَ كَلِماتٍ أَعُدُّهُنَّ في يَدي. قال: » تَغْزونَ جَزيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ فارِسَ فَيَفْتَحُها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَغْزونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُها اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ «. قال: فَقالَ نافِع: يا جابِرُ، لا نَرى الدَّجَّالَ يَخرُجُ حَتّى تُفْتَحَ الرُّومُ (2) .

ومعلوم أن بلاد الروم اليوم هي أوربا وقلبها إيطاليا، وقد بشّرنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أنّا سنفتح رومية، عاصمة النصرانية اليوم، بعد أن فتح المسلمون عاصمتها الأولى، القسطنطينية.

روى الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: بَينَما نَحنُ حَوْلَ رَسولِ اللَّهِ نَكْتُبُ إذْ سُئِلَ رَسولُ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم: أَيُّ المَدينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا، أَقُسْطَنْطِينِيَّةُ أوْ رُومِيَّةُ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: » مَدينَةُ هِرَقلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا «، يَعني القسطنطينية (3) .

الفصل الثالث:

المسيحُ عيسَى بنُ مريم - صلى الله عليه وسلم -

(1) - يعني مغرب المدينة المنورة.

(2) - مختصر صحيح مسلم (2028) .

(3) - المستدرك للحاكم (4/508) ، وهو مخرج في الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت