فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 76

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: » تُفْتَحُ يَأْجوجُ وَمَأْجوجُ فَيَخرُجونَ كما قالَ اللَّهُ تَعالى: ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلونَ ( فَيَعُمُّونَ الأرْضَ، ويَنْحازُ مِنْهُمُ المُسْلِمونَ حَتى تَصيرَ بَقِيَّةُ المُسْلِمينَ في مَدائِنِهِم وَحُصُونِهِم، ويَضُمُونَ إلَيْهِم مَواشِيَهُم، حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهْرِ فَيَشْرَبونَهُ حَتّى ما يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ آخِرُهُم عَلى أَثَرِهِم فَيَقولُ قائِلُهُم: قَدْ كانَ بهذا المَكانِ مَرَّةً ماءٌ. وَيَظْهَرون على الأرْضِ، فَيَقولُ قائِلُهُم: هَؤلاءِ أهْلُ الأرْضِ قَدْ فَرِغْنا مِنْهُم، وَلَنُنازِلَنَّ أَهْلَ السَّماءِ. حَتَّى إنَّ أَحَدُهُم لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إلى السَّماءِ فَتَرْجِعُ مُخْضَّبَةً بِالدَّمِ. فيقولُون: قَدْ قَتَلنا أهْلَ السَّماءِ. فَبَيْنَما هُم كَذلِكَ، إذ بَعَثَ اللَّهُ دَوابَّ كَنَغَفِ الجَرادِ، فَتَأحُذُ بِأعْناقِهِم فَيَموتُونَ مَوْتَ الجَرادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُم بَعْضًا. فيُصْبِحُ المُسْلِمونَ لا يَسْمَعُونَ لَهُم حِسًَّا. فَيقولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْري نَفْسَهُ وَ يَنظُرُ ما فَعَلُوا؟ فَيَنْزِلُ مِنْهُم رَجُلٌ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلى أنْ يَقْتُلوهُ. فَيَجِدُهُم مَوْتى، فَيُناديهِم: أَلا أَبْشِروا، فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُم. فَيَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ وَيَخْلُونَ سَبيلَ مَواشِيهُم. فَما يَكونُ لَهُم رَعْيٌ إلاّ لُحومُهُم، فَتَشْكَرُ(1) عَلَيْها كَأَحْسَنِ ما شَكِرَتْ مِنْ نَباتٍ أَصابَتْهُ قَطُّ « (2) .

(1) - تشكَر: تسمن.

(2) - صحيح سنن ابن ماجه (3297) ، وأنظر الصحيحة (4/1793) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت