فهرس الكتاب
وعند البخاري ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: » لا تَقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها، فَإذا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِها وَرَآها النَّاسُ آمَنوا جَميعًا، فَذَلِكَ حينَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيرًا « (1) .
خروج الدَّابَّة:
يقول الله تعالى: ( وَإذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أخْرَجْنا لَهُمْ دابَّةً مِنْ الأرْضِ تُكَلِّمُهُم أنَّ النَّاسَ كانوا بِآياتِنا لا يُوقِنونَ ( النمل: 82.
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: حفظتُ مِن رَسولِ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - حَديثًا لَمْ أنْسَهُ بَعدُ، سمعتُ رسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: » إنَّ أوَّلَ الآياتِ خُروجًا طُلوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها وَخُروجُ الدَّابَّةِ عَلى النَّاسِ ضُحىً، وَأَيَّهُما كانَتْ قَبْلَ صاحِبَتِها فَالأُخْرى عَلى إثْرِها قَريب « (2) .
وهذه الدَّابَّة تخرج من الأرض فَتَسِمُ الناسَ على أنوفهم، هذا مؤمن وذاك كافر، حتى تأتي الريح الباردة الطيّبة فتأخذ روح كل مؤمن ومسلم.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: » تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النّاس عَلى خَراطِيمِهِم، ثُمَّ يُعْمِرْنَ فيكم، حَتّى يَشْتَريَ الرَّجُلُ الدّابَّةَ فَيُقالُ: مِمَّنِ اشْتَريْتَ؟ فَيَقول: مِنَ الرَّجُلِ المُخَطَّمِ « (3) .
الدُّخان والخسوف الثلاثة:
إختلف المفسرون والعلماء في آية الدُّخان الكبرى، فيما إذا كانت هي المذكورة في سورة الدُّخان، وهل ظهرت حسب بعض روايات الصحابة كابن مسعود - رضي الله عنه -، أم أنَّها لم تظهر بعد.
(1) - المصدر السابق (3278) .
(2) - مختصر صحيح مسلم (2053) .
(3) - صحيح الجامع (2927 ) .