فهرس الكتاب
بذل المحدِّثون، جزاهم الله خيرًا، الأقدمون منهم والمُحدَثون، جهدهم في تمييز صحيح حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضعيفه، وكتبوا فيه مجلدات، دلت على رسوخ علمهم، ودقة نظرهم، واتساع معرفتهم برجال الحديث وتاريخهم. وإذا كان قد اختلف بعض المحدثين في الأخذ بالحديث الضعيف، في فضائل الأعمال فقط، إلا أنهم وضعوا شروطًا للعمل به، لا تنطبق على مسائل العقائد والغيبيات والأحكام الشرعية. ولذلك فإنه لا يمكن الاستشهاد بالأحاديث الضعيفة في موضوع الساعة وأشراطها، بخلاف من يحطتب بليل فيجمع في هذا الموضوع ما هب ودب فلا يميز بين صحيح الأحاديث وضعيفها. ولقد قرأت في موضوع الساعة وأشراطها على الشبكة في موقع جمع صاحبه فيه الضعيف والصحيح من الأحاديث وبنى عليها نتائج جاءت متناقضة لتناقض مقدماتها وضعف سندها، مع ادعاءات غير علمية ذكرها في صفحته الرئيسية.
وإن كنا نحسن الظن بإخواننا المسلمين، فإن هذا لا يمنع من عنده علم في هذا الموضوع أن يبين الصواب من الخطأ لتعم الفائدة بين المسلمين. لذلك حرصت في هذه العجالة أن أورد ما تيسر لي من هذه الأحاديث التي لا تصح ليكون القارئ على بينة من أمره، حتى إذا ما أتى أمر الله تعالى عرف واهتدى. وسوف أضيف - بإذن الله - ما أستطيع جمعه من الأحاديث الضعيفة كلما سنحت لي الفرصة.
نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يهدينا ويهدي بنا، آمين. وصلى الله على النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
* السفياني: