فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 31

الاختيار في الأديان، تختار أن تكون يهوديًا أو نصرانيًا أو بوذيًا أو مجوسيًا أو هندوسيًا أو مسلمًا، ثم جاءت الدعوة إلى حرية اختيار المذاهب البدعية والسنية، ثم قضية الطاعة والمعصية، تختار المسجد أو تختار ملهى،

لا يخدعنَّك عن دين الهُدى نَفَرٌ ** لم يُرزَقُوا في التماس الحق تأييدا

عُمْي القلوب عَرُوا عن كل فائدةٍ ** لأنهم كفروا بالله تقليدًا

فقضية الاختيار المطلق هذا يؤدي إلى الفساد، من الطرق المنحرفة في الاختيار أن يعرض بعضهم الأقوال الفقهية الراجح والمرجوع والصح والخطأ، ويقول للناس اختاروا، هذه المسألة فيها خمسة أقوال، القول الأول الثاني الثالث الرابع الخامس، هؤلاء عوام، ماذا سيستفيدون، يقول يختاروا، هذا عامي الآن شغلته أن يختار هو من الأقوال الفقهية، العامي يسأل العالم فيحدد له قولًا يتبعه، لكن بعض الناس اليوم يريدونها انفلاتًا، أنا أعرض لك الأقوال وأنت تختار، ولذلك بعض المفتين في القنوات الفضائية لا يحسنون الفتوى، ومن سيئاتهم هذا الموضوع، تريده أن يختار؟ بناءً على ماذا؟ على الهوى والتشهي، على الأسهل؟ أنت تدله على الحق الذي تعرفه، وأن كنت لا تعرفه تقول لا أدري.

نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا وإياكم على الحق ثابتين، وأن يحيينا مسلمين ويتوفانا مؤمنين، ويلحقنا بالصالحين، ونسأله أن يختار لنا الأصلح في ديننا ودنيانا، أنه سميع مجيب قريب، وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت