فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 31

في الأشياء التي لا اختيار لنا مهما جاء الاختيار فليس لنا إلا الاستسلام والتسليم والقناعة والرضا، مثل الصفات التي خلق الله عليها.

ثانيًا: أقدار الله التي تنزل من الحوادث والجوائح والمصائب، {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (التغابن: من الآية11) .

ثالثًا: الرزق إذا ضُيق عليه، الأجل: هذه عند الله، {لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (لأعراف: من الآية34) .

ثم أيضًا أحكام الشريعة، مالنا فيها خيار، نرفض أو نوافق، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: من الآية36) . ما فيه إلا التسليم، {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء: من الآية65) .

حرية الاختيار بابٌ ولج منه أعداء الدين

حرية الاختيار بالمناسبة باب ولج منه أعداؤنا، فيقول: لا تلزم الناس بشيء، هذا المسجد وهذه الخمارة، الذي يريد المسجد يروح المسجد والذي يريد الخمارة يروح للخمارة، لا تلزم ولدك بالخير، لا تلزم الشاب بكذا، طيب أين التربية أين النصيحة أين التوجيه أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ترك الناس بأهوائهم يهلكهم، {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (الأنعام: من الآية116) .

قال تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} (القصص: من الآية50) .

ولذلك ما يستغني الواحد عن التوجيه والنصح والموعظة، بل والإلزام وأحيانًا التأديب والعقوبة والردع، ومن جعل قضية الاختيار للناس، {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: من الآية29) معناها، إذا تريد تكفر اكفر، ما فيه مانع، كما قال بعضهم من الضالين في القنوات الفضائية، من سياسات الإفساد التي يحسنها أعداؤنا أنهم أحيانًا يجعلونك تختار لكن كل الخيارات سيئة، كلها أسوء من بعض، هذه المهارة يتقنها اليهود وأشرار العالم، يجعلون عندك حس الاختيار، عندك إرادة وأنت تختار لكن ماذا تختار؟ القنوات كلها سيئة، فلذلك يدعون اليوم إلى قضية حرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت