نتائج سوء الاختيار
إذا لم يكن الاختيار حسنًا، سيورث التحسر وخيبة الأمل وتأنيب النفس، ويقع الإنسان في اللوم ويستولي عليه القلق وتشويش التفكير، ربما يختار مكانًا رخيصًا فيندم، أو ملبوسًا رخيصًا فيتلف، يضطرب عمله بسوء الاختيار، أُقفلت مؤسسات بسبب سوء الاختيار للإدارة والموظفين والعمال، الاختيارات السيئة تقود إلى نتائج سيئة، اختيار القرناء إذا كان سيئًا فإن هؤلاء الأشرار سيردونه المهالك، سوء اختيار كتاب يمكن يزعزع عقيدة الإنسان، سوء اختيار الموقع الإلكتروني الذي يعتمد عليه في التلقي قد يورده المهالك، سوء الاختيار يضيع الأوقات، سوء الاختيار يبدد الطاقات، سوء الاختيار يؤدي إلى وقوع الفوضى وخسارة الأموال، سوء اختيار ورشة يكلفك في إصلاح سيارتك مبالغ طائلة، سوء اختيار طبيب قد يكلفك في صحتك كثيرًا.
قواعد وضوابط الاختيار
ما هي القواعد والضوابط في الاختيار؟ كيف نختار؟ بناءً على ماذا؟ هل الاختيار على التشهي، على الأسهل الأريح الأمتع أم الأنفع؟ ما هي القواعد والضوابط في الاختيار.
أولًا: التقوى مهمة جدًا في حسن الاختيار، لأنه أساس التوفيق وسبب لسداد الرأي، {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} (البقرة: من الآية282) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} (الأنفال: من الآية29) . فتفرق به بين اختيار الحسن والاختيار السيء.
الاستخارة
ثانيا: اللجوء إلى الله والإلحاح عليه بالدعاء، فإن الدعاء مفتاح الخير، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في سنن الترمذي أنه كان إذا أراد أمرًا قال: (( اللَّهُمَّ خِرْ لِي, وَاخْتَرْ لِي ) )وفيه ضعف. ويغني عن ذلك دعاء الاستخارة، هذا الدعاء الحسن الجميل الطيب وهذه الصلاة العظيمة وهذه العبادة الجميلة الجليلة، يمكن أن يترتب عليها من السعادة ويترتب عليها من التوفيق ويترتب عليها من المكاسب العظيمة للإنسان، ما لم يكن بالبال
إِذا لَم يَكُن عَونٌ مِنَ اللَهِ للِفَتى ... فَأَولُ ما يَجني عَلَيهِ اِجتِهادُهُ