قال تعالى: [ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] [1] . لقد أخبر سبحانه وتعالى عن صفقة رابحة بينه وبين عباده المؤمنين، وهو بيعهم أنفسهم وأموالهم لله، واشتروا ما عند الله وهو الجنة، وهي أعظم سلعة من أكرم بائع وهو الله تعالى وتقدس.
وجاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع) [2] .
قال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في المقصود من الجهاد: (الجهاد نوعان: جهاد طلب، وجهاد دفاع، والمقصود منهما جميعًا هو تبليغ دين الله، ودعوة الناس إليه، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإعلاء دين الله في أرضه، وأن يكون الدين كله لله وحده..) أ.هـ [3] .
ثالثًا: حكم الجهاد:
الجهاد فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين.قال تعالى: [ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ] [4] .
(1) التوبة: 111.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) مجموع فتاوى ابن باز (18/70) .
(4) التوبة: 112.