الثالثة: إذا استنفر الإمام قومًا لزمهم النفير معه إلا من له عذر قاطع، لقول الله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ] [1] .
خامسًا: أقسام الجهاد:
(1) جهاد النفس: فمجاهدة النفس على طاعة الله، وعدم معصيته، وصد وسوسة الشيطان ونزغاته، والزهد في الدنيا والتعلق بالآخرة، وصرفها عن الحرام إلى المباح من أفضل الجهاد الذي يثيب الله عليه الجنة، قال تعالى: [ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى] [2] .
(2) جهاد الشيطان: بدفع ما يلقيه من الشبهات والشكوك القادحة في الإيمان، ودفع ما يلقيه من الشهوات والإرادات الفاسدة،قال تعالى: [إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ] [3] .
(3) جهاد الكفار والمنافقين وغيرهم من الظلمة وأهل البدع: ويكون بالقلب، واللسان، والمال، واليد، وجهاد الكفار والظالمين أخص باليد، وجهاد المنافقين وأهل البدع أخص باللسان. قال تعالى [وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ] [4] .
سادسًا: شروط وجوب الجهاد:
(1) الإسلام: فلا يحل لكافر. ... ... ... (2) العقل: فلا يجب على المجنون.
(3) البلوغ: فلا يجب على الصبي. ... ... (4) الذكورة: فلا يجب على المرأة.
(5) القدرة على مؤونة الجهاد. ... ... ... (6) السلامة من الضرر، فلا يجب على العاجز غير المستطيع.
سابعًا: الدعوة في الجهاد قبل القتال:
(1) التوبة: 38.
(2) النازعات: 40، 41.
(3) فاطر: 6.
(4) البقرة: 193.