فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

قال العلامة العطار رحمه الله في حاشيته على شرح جمع الجوامع (2/ 178) :"الإقدام على المفسق مع الجهل يمنع كونه مفسقا".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه منهاج السنة (5/ 239) : «إن المتأول الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يُكفَّر ولا يُفسَّق إذا اجتهد فأخطأ، وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية، وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفّر المخطئين فيها، وهذا القول لا يُعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا عن أحد من أئمة المسلمين، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويُكفِّرون من خالفهم» .

وانظر كتاب الأحكام للآمدي (2/ 118) ، والمسودة في الأصول لابن تيمية ص 265 وشرح روضة الناظر لعبد الكريم النملة (3/ 212) .

وقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام في كتابه قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 27) :"من فعل فعلا يظنه قربة أو مباحا وهو من المفاسد المحرمة في نفس الأمر؛ كالحاكم إذا حكم بما يظنه حقا بناء على الحجج الشرعية، وكالمصلي صلى على ظن أنه متطهر، أو كمن يصلي على مرتد يعتقده مسلما، وكالشاهد يشهد بحق عرفه بناء على استصحاب بقائه فظهر كذب الظن في ذلك كله؛ فهذا خطأ معفو عنه ويثاب فاعله على قصده دون فعله".

وقال الجيزاني في كتابه معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص 489:"مذهب السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان أنهم لا يكفِّرون ولا يفسِّقون ولا يؤثِّمون أحدا من المجتهدين المخطئين لا في مسألة علمية ولا عملية، ولا في الأصول ولا في الفروع، ولا في القطعيات ولا في الظنيات".

وقال الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام ص 114: «الابتداع من المجتهد لا يقع إلا فلتة، وبالعرض لا بالذات، وإنما تسمى غلطة أو زلة، لأن صاحبها لم يقصد اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب، أي لم يتبع هواه ولا جعله عمدة، والدليل عليه أنه إذا ظهر له الحق أذعن له وأقرَّ به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت