فهرس الكتاب
مسألة:- لقد أجمع أهل العلم أن خروج الغائط من السبيلين من جملة نواقض الوضوء والإجماع حجة شرعية يجب قبولها، واعتمادها والمصير إليها، بل هذا مما يعلم من الدين بالضرورة، وقال تعالى ? أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ ? وفي حديث صفوان:- لكن من غائط وبول ونوم. حديث صحيح، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) )متفق عليه، ولأن الإجماع منعقد على أن الريح من الدبر من نواقض الوضوء، فكيف بخروج الغائط؟ لا شك أنه من النواقض من باب أولى، والله أعلم.
مسألة:- ومن النواقض أيضا البول من الذكر، وهو بالإجماع، ولحديث صفوان السابق:- لكن من غائط وبول ونوم.
مسألة:- ومن النواقض أيضا الريح، فإذا خرجت الريح من الدبر فإنها تعتبر من نواقض الوضوء، وذلك للإجماع، ولحديث (( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ ) )فقال رجل من أهل حضرموت:- وما الحدث يا أبا هريرة؟ فقال:- فساء أو ضراط. متفق عليه، ولحديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه قال:- شكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال (( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) )وفي الحديث (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أو لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) )رواه مسلم، وفي الحديث (( لا وضوء إلا من صوت أو ريح ) )رواه أحمد، والله أعلم.
مسألة:- وقرر أهل العلم رحمهم الله تعالى أن كل خارج من السبيلين يعتبر من نواقض الوضوء، وإن كان نادرا، كالحصى والدود، ونحوهما، وهو صحيح، لأنه كالغائط والبول في الحكم والمخرج، فلا جرم أنه من نواقض الوضوء، والله أعلم.
مسألة:- ومن النواقض أيضا خروج المذي، وقد أجمع أهل العلم على أنه من نواقض الوضوء، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن