فهرس الكتاب
أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال (( يغسل ذكره ويتوضأ ) )متفق عليه، وفي الحديث عن علي مرفوعا (( في المني الغسل وفي المذي الوضوء ) )رواه أحمد، وفي حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه قال:- كنت ألقى في المذي شدة وعناء، وكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال (( إنما يجزيك من ذلك الوضوء ) )فقلت يا رسول الله:- كيف بما يصيب ثوبي منه؟ فقال (( إنما يكفيك أن تأخذ كفا من ماء، فتنضح به ثوبك حتى ترى أنه قد أصاب منه ) )حديث صحيح، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في المذي والودي والمني:- من المني الغسل، ومن المذي والودي الوضوء يغسل حشفته ويتوضأ. أثر صحيح، والله أعلم
مسألة:- ومن النواقض كذلك الودي، وهو سائل أبيض لزج يخرج بعد البول في الغالب، وهو مذهب الأئمة الأربعة فيما أعلم، وبرهان ذلك حديث ابن عباس السابق وفيه ذكر الودي وأن فيه الوضوء، وللقياس على المذي والبول، بجامع أن كلا منها خارج نجس من سبيل واحد، والله أعلم.
مسألة:- ومن النواقض خروج دم الاستحاضة، إلا أن القول الصحيح أن خروجه ليس من النواقض مطلقا، لكن من النواقض إن خرج وقت الصلاة، فالمستحاضة يجب عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة، أي ليس كلما خرج دمها ينتقض وضوؤها، لا بل لا يحكم على وضوئها بأنه منتقض إلا بخروج الوقت، لقوله صلى الله عليه وسلم في حق المستحاضة (( وتوضئي لكل صلاة ) )والله أعلم.
مسألة:- واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في خروج البول والغائط من غير السبيلين على أقوال، والراجح عندي والله تعالى أعلم أنه من النواقض، فالبول الغائط من النواقض مطلقا، سواء خرج من مخرجه أو من غير مخرجه، إلا أنه إن خرج من غير مخرجه فالراجح أنه يكون كحكم المستحاضة، إي أنه يتوضأ لكل صلاة، ويصلي ما شاء ما دام الوقت