الصفحة 2 من 285

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد:- فهذه نبذ من الفقه المؤصل على منهج التدليل والتعليل والتقعيد، أقيده في وقت قد افتقر فيه الطلاب لفهم فقه السنة, عسى الله تعالى أن ينفع به، ورأيت أن يكون على طريقة تفصيل الكلام إلى مسائل وأشترط عدم الإطالة إن شاء الله تعالى، وأشترط أن لا أذكر فيه من الأدلة إلا ما هو معتمد عند أهل العلم وأن أخرج الفروع على الأصول، وأرد الجزئيات على الكليات، ولا أدعي فيه أنني أتيت بشيء جديد، لكنها مشاركة في تيسير العلم وتأصيله، وإزالة ما علق به مما ليس منه في صدر ولا ورد، ولا أنصر في هذا المؤلف مذهبا معينا ولا رأيا ولا عالما وإنما لا أراقب فيه إلا الدليل، ولابد من أن تجد فيه جوانب كثيرة من القصور , ولكن أنت أهل للعفو والصفح والتجاوز، وأسميته بـ (فقه الدليل والتعليل والتأصيل) ولا أهدف فيه إلى أن توافقني في كل ما أرجحه وأقوله، فإن هذا متعذر، ولكن أهدف إلى تعليمك كيف تتعامل مع المسائل الفقهية تدليلا واستشهادا وتأصيلا وتعليلا وقبولا وردا، وترجيحا وتمييزا بين الصالح والطالح، فإن أفادك كتابي ذلك الأمر فقد تحقق لي ما أريد، والله اسأل أن يبارك في هذه الوريقات، وينفع بها، ويجعلها عملا صالحا وتقبلا مبرورا لا حظ فيه لأحد باعتبار نية تأليفه، ونعوذ بالله تعالى من العجب والغرور ورؤية الذات واحتقار الناس وغمط الحق، واسأل الله تعالى باسمه الأعظم أن يوفقني فيه لموافقة الحق وإتقان التدليل والسداد في التأصيل، إنه خير مسئول وهو على كل شيء قدير وبالإجابة جدير وهو حسبنا ونعم الوكيل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وإلى المقصود والله المستعان وعليه التكلان:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت